مع انحسار مؤقت لألسنة اللهب، اختارت السلطة في إيران إجراء إصلاحات في المؤسسات العليا المعنية باتخاذ القرار، وقيادة العمليات، والتنفيذ، مستندة في ذلك إلى “الظروف الجديدة” و”التهديدات الوشيكة”.
غزة كشفت زيف التفوق الأخلاقي الإسرائيلي، وزلزلت البنية الأخلاقية الليبرالية الغربية، ودفعت إسرائيل إلى زاوية الإدانة الوجودية التي لم يعرفها الغرب منذ الهولوكوست.
فشلت الفترة الانتقالية في السودان وأفضت إلى الحرب نتيجة افتقار قوى الحرية والتغيير إلى الرؤية الوطنية، وانشغالها بالإقصاء والتفرد بالسلطة، وسط تدخلات خارجية زادت الانقسام.
لن نمل تكرار أن الحل الوحيد لهذه القضية يبدأ من تأزيم الوضع في القدس شعبيا ورسميا، ليشعر الاحتلال أن الاقتراب من الأقصى له ثمن لا يستطيع دفعه. وإلا فإنه سيتقدم بسرعة مستغلا الحالة المزرية للمنطقة.
يكاد يُجمع معظم المحللين أن قرار بريطانيا الاعتراف بفلسطين لن يغير شيئا من الواقع. لكنه، ورغم كل المآسي، يعطي دفعة قوية لكرة الثلج المتدحرجة للاعتراف بها، وقد يدفع ترامب لتحرك يلجم إسرائيل.
استمرار التحرك الدولي من أجل الدولة الفلسطينية أمر مهم، بيد أن استمراره بأدوات غير فعالة، وبمنطق توظيف الاعتراف تكتيكيا، وبشكل لا يتفاعل بحسم مع خطاب وفعل إسرائيل، فإن الأخيرة ماضية في خططها.
يتناول النص ظاهرة تسليع المعاناة في غزة ضمن اقتصاد الإبادة العالمي، ويحلل دور الإعلام، والشركات، والرأسمالية في تحويل المأساة إلى منتج بصري استهلاكي يعزز اللاعدالة.
صعود الصين كقوة صناعية وتكنولوجية ذات سيادة يقوض الترتيب الإمبريالي العالمي القائم على الاستغلال، وهو ما يدفع الولايات المتحدة إلى معاداتها اقتصاديا وعسكريا بذريعة مختلقة عن “التهديد الصيني”.
من حقنا أن نقلق من النوايا الخبيئة والخبيثة الكامنة وراء أكمة الاشتراطات المذلة هذه، ولكن من واجبنا أن نرفضها، وأن نتمسك بما هو حق لنا، وأن نذكر هؤلاء أنهم يقيمون أفضل العلاقات مع حكومة مجرمي الحرب.
أكاديمية الاستخبارات الوطنية أكدت أن تركيا باتت ترى نفسها طرفا مستهدفا بحرب أو عدوان مشابه في المستقبل، ولا سيما من قبل “إسرائيل”، وإن لم تقل الدراسة ذلك بشكل واضح ومباشر.
عصابات مسلحة-صنعها الاحتلال- تسطو على المساعدات القليلة الواردة، وتمنع المدنيين من الاقتراب. من يحاول، يُقتل أو يُسلب. كل شيء يُنهب أمام أعين الجائعين الذين لا حول لهم ولا قوة، والعالم يتفرج.
يربط المؤرخ الأميركي غريغ غراندين في كتابه الجديد بين خمسة قرون من الغزو الاستعماري في الأميركتين والعدوان الإسرائيلي على غزة، مظهراً استمرار مبدأ “حق الغزو” في السياسات الإمبريالية.
الصين على الاستعداد للعمل مع مختلف الدول من أجل الحفاظ على النظام الدولي، وفي قلبه الأمم المتحدة، ومعارضة الهيمنة وسياسات القوة معا وممارسة تعددية الأطراف الحقيقية، والعمل معا لبناء عالم يسوده السلام.
تحذر دراسة استخباراتية تركية من أن حرب إيران وإسرائيل قدمت دروسا حاسمة لتركيا، أبرزها ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، وتعزيز الدبلوماسية، والتحالفات، والدفاع المدني، والتكنولوجيا، والتماسك الداخلي
فشلت مليشيا الدعم السريع في فرض مشروعها الانقلابي في السودان بعد خسائر عسكرية متتالية وانهيار سياسي متسارع، لتجد نفسها محاصرة بخيارات قاتلة في ظل تقدم الجيش وتراجع الدعم الإقليمي والدولي.
طوفان الانتقادات ضد “مؤسسة غزة الإنسانية” يكشف تحول المساعدات إلى أداة ضغط سياسي، وسط مجاعة متفاقمة، ورفض أممي واسع، ما يهدد بإعادة إنتاج سياسة التجويع بثوب جديد.
قرْع أواني الغاضبين في ميادين العالم لا يكفي وحده لفرض الانصياع على كيان استعماري مطور سُمح له بأن يذهب بعيدا في اقتراف الفظائع والأهوال على مرأى من الجميع، وما زال يتمادى في هذا النهج بلا هوادة.
يحلّل المقال الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح حزب الله، ومواقف الأطراف اللبنانية، ومخاطر تفجّر الوضع، في ظل تهديدات إسرائيلية وسيناريوهات مفتوحة بين الحوار والمواجهة.
رغم أن تعبير القادة الغربيين عن الاشمئزاز من حرب التجويع مهم، فإنّ دوافعهم على الأرجح ليست استجابة إنسانية حقيقية ولا غضبًا أخلاقيًا، بل حسابات أنانية، ولا تؤدي إلى أي خطوات فاعلة لوقف إسرائيل.
يحاور النص واقع حركة النهضة بعد أزمة انقلاب 25 يوليو/تموز 2021، ويطرح تجديدها الذاتي كمدخل لحل وطني، داعيًا إلى مراجعة فكرية وتنظيمية تؤهلها للعب دور سياسي وطني مؤثر.
إعلان نيويورك حول حل الدولتين يحشد دعما دوليا رمزيا لقضية فلسطين، لكنه يفتقر لآليات التنفيذ، ويقصي المقاومة، مما يجعله تكرارًا لمسار أوسلو الفاشل وتكريسًا للهيمنة الإسرائيلية.
وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلند في يوليو 2025 يُجسد نموذجًا نادرًا لتعاون ثلاثي بين ماليزيا والصين والولايات المتحدة، ويؤكد قدرة الدبلوماسية الهادئة الإقليمية على تجنيب العالم حربًا جديدة.
طفرة الذكاء الاصطناعي دفعت إنفيديا لتتجاوز قيمة 4 تريليونات دولار، في مشهد يكشف وهم السوق الحديثة التي تبني ثرواتها على التوقعات والتصورات أكثر من الواقع الاقتصادي الحقيقي.
تقف سوريا اليوم على مفترق طرق حاسم. فخ منطق الأقليات والأكثرية يهدد بتقويض جهود بناء دولة موحدة، ويعزز من احتمالات دوامة لا تنتهي من الاضطرابات الطائفية والعرقية.
في جلسة تشريعية بولاية نيوجيرسي، جرى قمع شهادات معارضة لتبنّي تعريف IHRA المثير للجدل، الذي يخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية، في مشهد يكشف زيف حرية التعبير الأميركية.
بكل تأكيد خسرت إيران كثيرًا كذلك في هذه الحرب وتأثر برنامجها النووي بما لا يدع مجالًا للشك، لكن الهدف المعلن للأميركان والصهاينة من هذه الحرب لم يتحقق.
الولايات المتحدة لعبت دورًا مركزيًا في إدارة الحرب على غزة والمنطقة، عبر شراكتها الكاملة مع إسرائيل وادّعاء الوساطة، ما يجعل رعايتها للمفاوضات جزءًا من استراتيجية أطول تهدف لإعادة تشكيل الشرق الأوسط.
رغم محدودية تأثيرها السياسي، فإن الاحتجاجات اليهودية ضد حرب غزة تسهم في زعزعة صورة إسرائيل دوليًا، وتفتح نقاشًا نقديًا متزايدًا داخل المجتمعات الغربية حول الصهيونية، ومعاداة السامية.
من المتوقع أن تبدأ حركة تطهير شاملة وسريعة داخل الدولة في إيران. ويُعتقد أن هذه الحركة ستتركز بشكل كبير في الجيش وأجهزة المخابرات، وربما يقودها خامنئي بنفسه لإنهاء صراع الأجهزة.
يرى خبراء أن امتلاك إيران اليورانيوم عالي التخصيب وطائرات مسيّرة يوفّر لها قدرة ردع نووية فعلية بقنابل “قذرة”، يمكن أن تُستخدم ورقة ضغط لفرض معادلة “شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية”.
تحوّل في الرواية لا في الذاكرة: من الجفاء إلى الانفتاح، تكتب سوريا والولايات المتحدة فصلًا جديدًا في علاقتهما، يقوم على مراجعة الماضي وتقاطعات المصالح لا على إعادة إنتاج الخصومة.
لم يشفع للسلطة “تنسيقها الأمني” ولا خذلانها غزة ومقاوميها أمام اليمين الفاشي المتفشي عميقًا في مؤسسات الحكم والمجتمع الإسرائيلية. هم يعملون على تقويضها وتدمير ما تبقى لها من رصيد.