القرار 2803 يفتح الباب لمرحلة جديدة من "خطة ترامب"، تحمل مخاطر كبرى على مستقبل غزة والقضية الفلسطينية عبر تكريس الوصاية الدولية وتفوق إسرائيل، وسط غموض شديد حول التنفيذ.
يجب ألا يسمح المثقفون لأنفسهم بالانزلاق إلى مساومات سياسية، حيث يُقايض الصمت عن إبادة بالاعتراف بأخرى.
وإذا أصبح نضالهم انتقائيا، فإنهم يُحوّلون دراسات الإبادة الجماعية إلى أداة سياسية.
انتخاب زهران ممداني عمدة لنيويورك يعكس تحوّلا أخلاقيا وسياسيا في الوعي الأميركي، يقوده جيل جديد يرى في العدالة معيارا للمواطنة، وفلسطين اختبارا للضمير.
ترى أطراف دولية أننا أمام خطة مؤقتة وغامضة ومتحيزة، لا تؤدي إلى تسوية حقيقية بعد انقضاء السنتين أو حتي حال تمديدها، إنما تمعن في وضع الأعباء القاسية، سواء على كاهل السلطة الفلسطينية أو المقاومة.
تعيش السلطة الفلسطينية امتحانا متجددا للإصلاح، بين مطالب شعبية وطنية ومشروع دولي مفروض يعيد إنتاج التبعية، في سياق من التوتر السياسي، والانقسام، وتراجع الثقة والتمثيل.
حرب غزة غيّرت المفاهيم، كشفت هشاشة القيم الدولية، وبيّنت التناقض بين الخسائر البشرية والانتصارات الرمزية. قرار الأمم المتحدة رمزي، وإسرائيل خرجت مهزوزة رغم بطشها العسكري.
مع الاعتراف بوجود حالات تعارض مصالح بين بعض مسؤولي البنك الفدرالي في الولايات المتحدة، يتميز النظام الأميركي بقدرة مؤسساته على الكشف عن هذه الممارسات والتحقيق فيها بشكل علني ومتدرج.
تشهد العلاقات الهندية الأفغانية تحولا براغماتيا مدفوعا بالتقارب السياسي والمصالح الاقتصادية، وسط تغيرات إقليمية متسارعة وصراع نفوذ مع باكستان والصين يعيد تشكيل خريطة جنوب ووسط آسيا.
تشهد إسرائيل موجة هجرة عكسية غير مسبوقة بعد انهيار أسطورة "الملاذ الآمن" إثر أحداث السابع من أكتوبر، ما يعكس أزمة وجودية عميقة تهدد بنيتها السكانية والاقتصادية وهويتها الصهيونية ذاتها.
استقطبت حملة ممداني تأييدًا من مختلف فئات سكان المدينة، بمن في ذلك اليهود غير الصهاينة الذين، وفق الاستطلاعات، منحوه 43٪ من إجمالي أصوات اليهود، وصوّت اثنان من كل ثلاثة شباب يهود بالمدينة لصالحه.
المقال يناقش استمرار السياسة الأميركية التدخلية في أميركا الجنوبية عبر عقيدة مونرو، مبرزًا أن قرار ترامب العسكري تجاه فنزويلا يندرج ضمن محاولة لإسقاط نظام مادورو وإعادة فرض الهيمنة الأميركية.
في جوهره، بالنسبة لرئيس الوزراء نتنياهو، لا تُعدّ استشارة اليهود ضد روما مجرد تمرين أكاديمي، بل ضرورة إستراتيجية. يُقدّم الكتاب منظورا تاريخيا قويا يُمكن من خلاله تحليل الصراع الحالي.
مصالح تركيا والعراق وإيران وسوريا تلتقي في تعاون يعالج هواجسهم المشروعة من الحالة الكردية المسلحة داخل أراضيها، وأي تصدير لمعضلة حزب العمال الكردستاني إلى الجوار، لن يساهم في معالجة المعضلة.
التفكير الصهيوني، وبعد فشل المقاربة العسكرية في تحقيق أهداف الحرب، يتّجه لاستهداف الحاضنة الشعبية بعزلها عن المقاومة عبر مناطق "إنسانية" تُنشأ بمعايير إسرائيلية؛ لإفساح المجال للقضاء على المقاومة.
الرأي العام الفلسطيني يُظهر دعما متزايدا لحماس والمقاومة، ويرفض نزع السلاح، بينما يفقد الثقة بالسلطة والرئاسة، ويطالب بإصلاحات وانتخابات فورية رغم انسداد الأفق السياسي.
قد يُنظر إلى استخدام الإسلاموفوبيا في الخطاب السياسي على أنه استراتيجية ناجحة لكسب الدعم، لكن المجتمعات التي تُستخدم فيها هي الخاسر الأكبر في نهاية المطاف. ولهذا السبب، يجب تحدي هذه الممارسات.
لو أن المعارضة التركية استطاعت أن تنال ثقة الشعب، وتقدم سياسات ناجحة تبعث على الاطمئنان، لتغير المشهد، ولكان بمقدورها الفوز بالرئاسة كما فعلت بالبلديات. لكنها لم تطرح حلولا ولم تفهم طبيعة المرحلة.
نادرا ما تحظى انتخابات عمد المدن ونتائجها باهتمام عالمي، حتى عندما تجرى في مدينة نيويورك. لكن هذا من بين الأمور التي غيّرها زهران ممداني عندما أصبح العمدة المنتخب لأكبر مدينة في الولايات المتحدة.
على مرأى من مجلس الأمن ووكالات الأمم المتحدة التي لم تترجم بياناتها إلى فعل إنساني يليق بحجم الكارثة، حصدت أرواح أهل الفاشر بالتسييس والانتقائية ونفوذ المال وأجندات اللاعبين الكبار.
قبل الاحتلال الأميركي في عام 2003، كانت المرأة العراقية قد قطعت شوطا كبيرا في التعليم والعمل والمشاركة العامة. من مدارس بغداد إلى جامعات الموصل والبصرة، كانت أسماء النساء تملأ السجلات الأكاديمية.
أصدر القضاء التركي مذكرات اعتقال بحق مسؤولين "إسرائيليين" بتهم الإبادة وجرائم الحرب، ما يعمّق التوتر بين الجانبين ويدفع بالعلاقات نحو مواجهة سياسية وقانونية غير مسبوقة.
النظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع يواجه تحدي بناء دولة قوية بعد حرب مدمرة، بالتركيز على الأمن، السيادة، الدستور، الانتخابات، وتأسيس حياة سياسية تعددية تعزز الشرعية والوحدة المجتمعية.
يبدو أن هناك إصرارا تركيا على المشاركة في القوة الدولية، فبيانات وزارة الدفاع المتتالية تؤكد جهوزية وحداتها لتنفيذ أي مهام لحفظ السلام في غزة. كما تم الإعلان عن إنشاء لواء جديد لحفظ السلام.
يتناول المقال تحوّل الخيال التحذيري عن "موسم اصطياد المسلمين" إلى واقع أوروبي متصاعد، حيث توظّف الأنظمة الشعبوية الأزمات الاقتصادية والسياسية لتبرير العداء للمهاجرين والمسلمين.
بغض النظر عن الشد والجذب بين أنصار ترامب ومعارضيه، فإن احتجاجات الأميركيين تعكس أزمة "الديمقراطية التمثيلية" وتدفع المنادين بـ "الديمقراطية التشاركية" خطوة إلى الأمام، ليقدموا لقاح التشارك والمراجعة.
غزة تواجه طريقا صعبا نحو التعافي في ظل وقف هش لإطلاق النار، وسط حاجة ماسة لإغاثة مستدامة، دعم سياسي حقيقي، مؤسسات موثوقة، وتعليم يمنع الانهيار الاجتماعي والتطرف.
يشير انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد داعش إلى تحوّل سياسي كبير بعد تغيير النظام، ويمثل فرصة لإعادة الشرعية وتعزيز الشراكة مع واشنطن، وسط تباين المواقف المحلية والإقليمية.
جذر الأزمة بين الجزائر والمغرب هو انعدام الثقة التاريخي لا قضية الصحراء، والحلّ يكمن في حوارٍ مباشرٍ برعايةٍ حكيمة يعيد بناء الثقة تدريجياً لما فيه مصلحة الشعبين والمنطقة المغاربية.
الذكرى العاشرة للتدخل الروسي في سوريا تكشف سجلًا موثقًا لانتهاكات ممنهجة ترقى إلى جرائم حرب، وتؤكد أن أي تطبيع مع موسكو لا يكتسب شرعية إلا عبر العدالة والمساءلة وجبر الضرر للضحايا.
المطلوب استعادة المشروع روحه المؤسسة، أن يعيد تعريف نفسه ليصير حركة تحرر شاملة تنظم السياسة والشعب والمقاومة في إطار واحد. عندها فقط يصبح الزمن حليفا لا خصما.
لقد خرجت دمشق من عزلتها الطويلة، وها هي تعود إلى المسرح الدولي بوصفها صانعة للحدث، لا موضوعا له، بين البيت الأبيض والكرملين ترسم سوريا ملامح سياستها الجديدة، سياسة تستند إلى التوازن والانفتاح.
صعود زهران ممداني إلى عمدية نيويورك يمثل تحولا رمزيا في الخطاب السياسي الأميركي تجاه فلسطين، ويعكس تحوّلات جيلية وثقافية تؤثر في الرأي العام المحلي والدولي.
هناك 4 سيناريوهات متاحة كلٌّ منها يكشف التناقض الداخلي لمشروع يريد ادّعاء الديمقراطية بينما ينكر الحقوق الأساسية. والأرض دون أهلها، وشرعية دولية دون قانونٍ دولي. كل مسار يقود إلى نفس النهاية البائسة.
الواقع في العاصمة باماكو يختلف عن الصورة الإعلامية المروّجة؛ فالحياة مستمرة رغم أزمة الوقود، والجماعات المسلحة تسعى لتشتيت الجيش، لكن الدولة ما زالت متماسكة.
ألا يجدر بنا أن نتضامن معا، ونوقف إسرائيل – المدعومة أمريكيا – في المنطقة؟ وإلا، فسيأتي الدور علينا جميعا. ورغم هذا الواقع، هناك من يعترض على وجود الجيش التركي في سوريا، أو غزة، أو ليبيا.
بروز أفريقيا في النظام العالمي يتطلب إصلاحات مؤسسية، واستقلالا ماليا، وتنسيقا بين التكتلات الإقليمية، مع تجاوز التبعية القديمة، وتعزيز التمثيل الدولي، وتنفيذ أجندة 2063 لتحقيق تنمية متكاملة ومستدامة..
يجب منع إسرائيل من قطف ثمار انتصار زائف، وتضييع تضحيات الشعب الفلسطيني ومنجزاته، ويجب أن تحذر البيئة العربية والإسلامية والدولية من أن تُمهد الطريق للاحتلال ليحقق بالسياسة ما لم يحققه بالقتال.