لم تعد الأنباء عن اتصالات أميركية- حمساوية تثير الدهشة فقد باتت من حقائق ما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، وهي مفتوحة على شتى الاحتمالات ومثقلة بمختلف الشروط والمطالب المقابلة ومحاطة برقابة وتدخل إسرائيلي.
الصورة الغربية الملفقة لدولة الاحتلال لا تحتمل إشارة لجرائمها المنهجية ولا إلى ضحاياها في السجون ومراكز الاعتقال سيئة السمعة، فضلا عن الجثامين الفلسطينية التي تحتجزها بمعزل عن الكرامة والقانون.
لم تعد حرب السودان تهدف للقضاء على تمرد مليشيا الدعم السريع فحسب، بل للحفاظ على فكرة الوطن نفسها. المدنيون يدفعون الثمن الأكبر، والعدالة تظل بعيدة المنال. والصمت الدولي مشاركة في الجريمة.
لا تحتاج تونس اليوم إلى أبطال خارقين، بل إلى تحالف واسع من العقول النظيفة، والضمائر الحية، والإرادات الحرة. لا تزال لحظة التدارك والاستئناف ممكنة، لكن النافذة تضيق يومًا بعد يوم.
بعد 43 عامًا من حكم بول بيا تحوّل شعار “الاستقرار” في الكاميرون إلى شيخوخة سياسية تُجدّد السلطة ولا تُصلحها، فيما تتعمّق أزمات الهوية والتنمية وتتآكل الشرعية مع اقتراب انتخابات 2025.
زيارة الشيباني لبيروت بدت اختبارَ نياتٍ لإعادة تعريف العلاقة اللبنانية-السورية على أساس الندية والاحترام، عبر مقاربة ملفات الموقوفين والحدود واللاجئين والتعاون الاقتصادي برعاية عربية.
إسرائيل اليمينية، بعد تراجع مكاسبها في غزة، تستغل هشاشة الساحة السورية خصوصًا الجنوب وذريعة "الفراغ الأمني" لفرض وقائع أو إشعال حرب، مع محدودية الرهان على ردع واشنطن/ترامب.
هل نحن مسلمون أم مجرمون؟ لماذا نعيش تحت المحاكمة كل يوم، بينما القتلة أحرار طلقاء؟ لماذا يتم التعتيم على موت أطفالنا، بينما تحتفل الدولة بـ"عصر الرخاء"؟ الجواب ليس بيد المسلمين وحدهم؛ بل بيد الأغلبية.
المسافة الزمنية لم تعد شرطا لازما للتأريخ في حالة غزة. لأن غزة التي كانت قائمة قبل سنتين. لم تعد قائمة، هكذا يقول كتاب يؤرخ للأحداث في الزمن الصفر، بعنوان "مؤرخ بغزة".
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن استعداد بلاده للقيام بمهمة نزع سلاح حركة حماس في غزة، مستندا إلى خبرة بريطانيا في إقناع الجيش الجمهوري الأيرلندي بإلقاء سلاحه.. لكن غزة ليست بلفاست.
إسرائيل بعد عامين من الحرب واتفاق شرم الشيخ: نتنياهو يدفع لانتخابات مبكرة مستثمرًا زخم صفقة الرهائن وسط أزمة ثقة وانقسام ائتلافي واحتمالات مفتوحة للمرحلة المقبلة.
بعض التقديرات الإسرائيلية تذهب إلى أنه "إذا أصبح الأتراك جزءا من قوة عسكرية داخل غزة، وشاركت شركات البناء التركية في إعادة بناء القطاع، فإن حماس ستظل عنصرا خطيرا داخل غزة".
التحدي الفلسطيني اليوم هو الجمع بين إغاثة وإعمار غزة ورفض الوصاية، والتصدي لضم الضفة وتهويد القدس وتحرير الأسرى وتثبيت التضامن العالمي مع إعادة بناء مرجعية قيادية ديمقراطية توحد الجهد.
إن نجح العراقيون في تثبيت معادلة بسيطة: "سلاح واحد، مال مراقَب، ومصالح منفتحة مع الجوار" تصبح الانتخابات بداية سياسة، لا نهاية موسم. وإن تعذر ذلك، فستبقى الدولة معلقة بين النص والظل.
من الخطأ تقييم الصراع الأخير بين باكستان وأفغانستان بناءً على هجمات حركة "تحريك طالبان باكستان" الناشطة على الأراضي الباكستانية ضد الجنود الباكستانيين، ومزاعم دعم أفغانستان لهذه الحركة.
أمام الاصطفافات الإقليمية والعالمية الجديدة والتي لا يتضح فيها الموقف الغربي بعد فإن الفرصة كبيرة أمام دمشق وموسكو كي تجد كل منهما مصلحتها في فتح صفحة جديدة مع الأخرى عنوانها تقاطع المصالح.
فكرة إدخال الشرق الأوسط في عصر السلام وفق منظور ترامب تبقى وهما، فهو يرى السلام من خلال عدسة القوة الإسرائيلية. وأي سلام يرتكز على تحقيق مكاسب كبيرة لإسرائيل في المنطقة دون أن يقدم للفلسطينيين شيئا!
الدعم العالمي لإسرائيل ينهار، والمشهد السياسي في الولايات المتحدة يشهد تحولا زلزاليا. وقد تعرض ترامب الذي تتراجع شعبيته لضغوط جماهيرية عالية للوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب حتى تحقق ذلك.
كيف تفكر حماس، ومعها بقية الفصائل، على المديين المتوسط والبعيد، لا سيما أن التقديرات جميعها، تذهب باتجاه منع الحرب، واستتباعا، المقاومة المسلحة، لعقود وربما لأجيال قادمة، من غزة على وجه التحديد.
تحتاج النخبة في البلدين أن تدرك أن الحوار الوطني الذي يتسع لجميع أبناء الوطن هو العاصم من التشرذم والتمزق، حيث يتم التوافق على أسس الممارسة السياسية، وتحويل تلك الأسس إلى نصوص دستورية تحظى بالاحترام،
هدنة غزة برعاية خطة ترامب أوقفت المجزرة وأعادت رهائن لكنها أبقت فراغ الحكم ومستقبل حماس والحل السياسي معلّقًا وسط إعادة اصطفاف إقليمي، ولا سلام بلا أفق لتقرير المصير الفلسطيني وآليات دولية مُلزمة.
زيارة الشيباني إلى بيروت بعد سقوط نظام الأسد تفتتح انتقال العلاقات السورية-اللبنانية من الوصاية إلى شراكة مؤسساتية تطبّع الملفات العالقة (الحدود، اللاجئون، الاقتصاد) عبر لجان مشتركة رهن التنفيذ الفعلي
رغم صعوبة عودة الحرب بوتيرة الإبادة السابقة نظريا، فإن الخبرة الطويلة مع غدر الاحتلال ونكوصه، وتذبذب مواقف ترامب، تخبرنا أن التحديات ستبقى قائمة على المدى البعيد. ما يدفع للحذر الشديد.
لم يكتفِ صلاح الدين بتحرير القدس، بل انطلق في مشروع إعمار واسع. فقد لاحظ الخراب الذي خلفه الصليبيون، فباشر بإصلاح الأسوار والأبراج وزيادة تحصين المدينة. كما أعاد المسجد الأقصى إلى مكانته.
الرغم من نقاط التقارب بين العدالة الانتقالية والسلم الأهلي، تكشف العلاقة بينهما عن توترات نظرية وعملية تقتضي دراسة متأنية؛ فيما يسمّيه الباحثون "معضلة السلام مقابل العدالة".
توقّفت تقاليد افتتاح السنة السياسية في تونس لأن انقلاب يوليو/تموز 2021 ركّز السلطة وأضعف القضاء والإعلام والهيئات وقمع المعارضة، فخافت الأحزاب وتشرذمت ودخل المشهد في جمود وبؤس عام.
ملف المسجد الأقصى بالنسبة للأردن يعتبر مسألة وجودية لا يمكن ولا يجوز التهاون فيها مهما كانت النتائج. والأحرى أن يطالب بممارسة حقه المكفول دوليا كجهة إدارة للمسجد، فإسرائيل لا تحتمل أزمة معه.
التاريخ يعلمنا أن الأمم لا تنحدر إلى الاحتراب الأهلي فجأة، بل عبر مسار طويل من التراكمات، حيث تتحول السياسة إلى معركة هوية، ويتحول الخلاف إلى عداوة، ويصبح العيش المشترك هشا ومعرضا للانهيار.
ثورة البيانات الضخمة ليست مجرد تحول تقني عابر، بل هي إعادة صياغة عميقة لمفاهيم السيادة والسلطة والثروة. من يملك البيانات يملك القدرة على تشكيل المستقبل، ومن لا يملكها يبقى تابعا في نظام عالمي جديد.
يرصد المقال جذور التحالف الأميركي - الإسرائيلي وتطوره، من منظور اقتصادي سياسي، مبرزا دور الحروب في تعزيز الهيمنة، مع كشف التبعات السلبية على مستقبل أميركا وإسرائيل.
يبدو أن حماس مستمرة في تثبيت نفسها في المعادلة وتثبيت حضورها السياسي بينما ستستمر عملية إعادة تعريف إسرائيل سواء توقفت الحرب بناء على الاتفاق الأخير أو استؤنفت.
ظلت سيرة حياة ياغي تبعث في نفسي، كما قلت وأكرر، شعورا بالسعادة والفخر حتى ساعة كتابة هذا المقال، حين عرفت أنه قَبِلَ عام 2018 جائزة من معهد ولف فاونديشن الإسرائيلي! تحولت السعادة إلى غم وحزن.